الشيخ بشير النجفي

141

مصطفى ، الدين القيم

الإسلام دين التعايش والتآلف لذا فقد أهتم أشد الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية ووضع الأسس السليمة لاستغلال الموارد الاقتصادية ضمن نظام عادل ينظم علاقة الناس فيما بينهم كما ينظم الطرق الكفيلة لحث الناس على استغلال تلك الموارد ، وقد حث الشارع المقدس على الكسب وخصوصا التجارة . فعن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) « تعرضوا للتجارة فإن فيها غنى لكم عما في أيدي الناس وإن اللّه يحب المحترف الأمين » « 1 » . فالتجارة من المستحبات الأكيدة وقد تحرم إذا أتخذها التاجر طريقا محرما للكسب أو أتجر بأموال وأعيان منع الشارع التعامل بها أو التكسب عليها . أو حرّم الشرع الاتجار نفسه في وقت معين أو في مكان محدد . المكاسب المحرّمة : وهي أمور منها : 1 - التجارة بالخمر بل جميع المسكرات . 2 - التجارة بالكلب البري دون البحري بجميع أصنافه عدا كلب الحراسة والصيد . 3 - التجارة بالخنزير البري بكافة أنواعه دون البحري منه . 4 - التجارة بالأعيان النجسة فلا يصح بيع البول والغائط ولا الميتة . نعم إذا قصد بالغائط الاستسماد فلا يبعد جواز بيعه وشرائه لأجل ذلك ولا فرق في الميتة بين الطاهرة والنجسة ، كما يحرم بيع الأعيان المتنجسة إن لم تكن لها منفعة محللة . 5 - بيع العنب والتمر ونحوهما ليعمل خمرا كما لا يصح بيع الخشب وغيره من المواد ليصنع صنما أو آلة لهو إذا علم البائع غاية المشتري . 6 - بيع المصحف الشريف على الكافر وتمكينه منه إذا كان في ذلك هتك لحرمته . أما إذا علم أن وصول المصحف إلى يده يكون وسيلة لهدايته فلا بأس من تمكينه منه ولكن لا يسلطه على كتابته بنفسه . 7 - إعانة الظالم فإنها من أعظم المحرمات . 8 - عمل السحر وتعليمه وتعلمه والتكسب منه . نعم يجوز التعلم لإبطال السحر . 9 - القيافة : وهي إلحاق الطفل بشخص على أنه أبوه استنادا إلى علامات ومشابهات محدودة بين الطفل والرجل دون الرجوع إلى الموازين والقواعد الشرعية المعتبرة . 10 - الشعوذة : والمراد بها مخادعة الحس لإراءة غير الواقع واقعا بسرعة الحركة وخفتها .

--> ( 1 ) الخصال ج‍ 2 ص 621 ط بيروت .